الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م


يتيح لك نجعاوي مساحة للتعبير عن رأيك

فليكن تعليقك بعيداً عن المساس بالدين ، والوطن ، وولاة أمره

وعبر عن وجهة نظرك بمسؤولية ، دون إساءة لأحد

مكتبة الأخبار
بعيد عنك

رحيل الأمام الأكبر بعد مسيرة عطاء فى خدمة الأسلام
رحيل الأمام الأكبر بعد مسيرة عطاء فى خدمة الأسلام

توفى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر صباح اليوم الأربعاء بالعاصمة السعودية الرياض أثر أزمة قلبية مفاجئة . وكان شيخ الأزهر قد وصل إلى الرياض أمس للمشاركة فى حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية.

وقد داهمت شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى أزمة قلبية حادة صباح اليوم خلال وجوده بمطار الملك خالد الدولى بالرياض للسفر عائدا للقاهرة، نُقل بعدها إلي المستشفى العسكرى بالرياض ..

وكان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر يعانى من مرض فى القلب حيث سبق وتم تركيب دعامة بقلبه عام 2006 ويعانى من تذبذب فى مرض السكر، وقد تعرض الفقيد لازمة صحية نهاية عام 2008 اثر إصابته فى إحدى ساقيه بالتهابات حادة فى أعصاب الساق وتم دخوله مستشفى وادى النيل لمدة 10 ايام.

ولد الشيخ محمد سيد طنطاوي – وهو الشيخ رقم 43 في تاريخ شيوخ جامع الأزهر الشريف- في قرية سليم الشرقية بمركز طما محافظة سوهاج في 28 أكتوبر 1928، وتلقى تعليمه الأساسي بقريته وحفظ القرآن الكريم بها، ثم التحق بمعهد الإسكندرية الدينى سنة 1944. وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين وتخرج منها سنة 1958 ثم حصل على تخصص التدريس سنة 1959، وعلى الدكتوراه في التفسير والحديث بتقدير امتياز في 5 سبتمبر 1966.

وبعد عامين من حصوله على الدكتوراه، عين فضيلته مدرسا بكلية أصول الدين سنة 1968، وفي عام 1972 أعير إلي الجامعة الإسلامية بليبيا لمدة 4 سنوات رجع بعدها إلي أسيوط لتولي منصب عمادة كلية أصول الدين. وخلال الفترة من 1980 – 1984 تم اختيار فضيلة الإمام الأكبر رئيسا لقسم التفسير بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وفي عام 1985 تم اختياره عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين.

وفي 28 أكتوبر 1986 ونتيجة لخبرته الأكاديمية والفقهية الواسعة خاصة في علم التفسير، اختير فضيلة الإمام مفتياً لجمهورية مصر العربية. وبعدها بعشرة أعوام عُين شيخا للأزهر الشريف في 27 من مارس 1996.

وخلال هذه المسيرة الطويلة ترك شيخ الأزهر ثروة دينية وفكرية كبيرة والعديد من الملفات التى زخرت بها المكتبات الإسلامية فى مصر والدول العربية والإسلامية . ومن أهم مؤلفاته " التفسير الوسيط للقرآن الكريم " والذى يقع فى 15 مجلدا وأكثر من 7 آلاف صفحة وطبع منه عدة طبعات آخرها عام 1993 وكتبه فى أكثر من عشرة أعوام ليكون تفسيرا للقرآن الكريم محررا من كل الأقوال الضعيفة ويشرح الألفاظ القرآنية شرحا لغوياً مناسباً ويبين أسباب النزول ويمتاز بسهولة اللفظ والشرح ويدرس بالمعاهد الأزهرية كلها.

ومن مؤلفاته أيضا كتب " بنو إسرائيل فى القرآن الكريم ، ومعاملات البنوك وأحكامها الشرعية ، والدعاء، والسرايا الحربية في العهد النبوي، والقصة في القرآن الكريم، والحوار فى الإسلام، والاجتهاد فى الأحكام الشرعية ، وأحكام الحج والعمرة ، والحكم الشرعي فى أحداث الخليج ، وتنظيم الأسرة ورأى الدين فيه، ومباحث في علوم القرآن الكريم، والعقيدة والأخلاق، والفقه الميسر، والمنهج القرآني في بناء المجتمع، والمرأة والإسلام، والرأى الشرعي فى النقاب ، والحجاب والتصوف فى الإسلام ، والجهاد من الرؤية الشرعية وغيرها من العديد من الكتب .

وخلال مسيرة حياته التي استمرت لمدة 82 عاماً خاض شيخ الأزهر عدة مواجهات فقهية وسياسية تعلق أبرزها بالموقف من فوائد البنوك، والحق في ارتداء النقاب، وحرية الدول الأجنبية في فرض إجراءات معينة على المسلمين المقيمين بداخلها، ومواجهته مع عدد من الصحفيين بسبب نشر موضوعات اعتبرت إساءة لشخصه ولمشيخة الأزهر. وكان الحدث الأكبر الذي أثار كثيراً من الانتقادات ضد شيخ الأزهر هو مصافحته في عام 2008 للرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز على هامش مشاركته فى مؤتمر للحوار بين الأديان عقد فى نيوريوك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ، وهو الأمر الذي أوضحه الشيخ بقوله "أنه لم يكن يعرفه حين صافحه".
تم إضافته يوم الأربعاء 10/03/2010 م - الموافق 24-3-1431 هـ الساعة 4:57 مساءً
Bookmark and Share Add to Google
اضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


القائمة الرئيسية

أنت الزائر رقم

القرآن الكريم


Yahoo Status


الصور | المقالات | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية